الشيخ الكليني

150

الكافي

عن شئ أريد أن أصنعه إن للناس في يدي ودائع وأموالا وأنا أتقلب فيها وقد أردت أن أتخلي من الدنيا وأدفع إلى كل ذي حق حقه ، قال : فسأل محمد أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك وخبره بالقصة وقال : ما ترى له ؟ فقال : يا محمد أيبدأ نفسه بالحرب ؟ ( 1 ) لا ولكن يأخذ ويعطي على الله جل اسمه . 13 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن عقبة قال : كان أبو الخطاب ( 2 ) قبل أن يفسد وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيئ بجواباتها روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : اشتروا وإن كان غاليا فإن الرزق ينزل مع الشراء . ( باب ) * ( آداب التجارة ) * 1 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق ( 3 ) . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ولا

--> ( 1 ) حربه حربا كطلبه طلبا أي سلب ماله . ( 2 ) أراد به محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي أبا الخطاب الغالي الملعون . والمشهور جواز العمل بروايته حال استقامته . ( 3 ) المتجر : التجارة . ( للربا ) بفتح اللام للتأكيد ( دبيب ) - بفتح الدال - : المشي الخفي والصفا : الحجر الصلد . الشوب : الخلط . ( وأيمانكم ) - بفتح الهمزة ويحتمل الكسر - وفي الفقيه ( شوبوا أموالكم بالصدقة ) وهو أظهر ( في ) وفي هامش المطبوع شوبوا ايمانكم أي ادفعوها عن أنفسكم بسبب الصدق فان الصادق لا يحتاج إلى اليمين ويصدقه الناس ويسمعون كلامه بخلاف الكاذب فإنه حلاف مهين .